السيد محمد علي العلوي الگرگاني

60

لئالي الأصول

الاعتباريّات أيضاً ، فهو كما ترى ، إذ الكلام في بيان مرام القوم لا جعل الاصطلاح ) ، انتهى كلامه . وفيه : إنّ محمولات المسائل ليست كلّها من الأمور الحقيقيّة ، إذ كثيراً ما يكون من الأمور الاعتباريّة ما هو عارض على الموضوعات ، فلو كان ذلك أمراً مضرّاً فلابدّ من الإشكال في أصل وجود الموضوع ، والحال أنّه قد عرفت بأنّ القوم بصدد بيان موضوع العلم ، فلا إشكال في أنّ مرادهم من العرض هنا هو كلّ شيء عارض على شيء آخر وخارجاً عنه ومحمولًا عليه ، سواء كان من الأعراض الحقيقيّة الواقعيّة أو الاعتباريّة ، وعليه فإنّ الحجّية أيضاً تكون من هذا القبيل . مضافاً إلى أنّه لم يُجعل الحجّية التي كانت أمراً انتزاعيّاً عقليّاً موضوعاً للُاصول حتّى يرد هذا الإشكال ، بل جعل الموضوع الحجّة التي هي عبارة عمّا يقع في الخارج من ظاهر الكتاب والسنّة وغيرهما من الأبحاث كمقدّمة الواجب وغيرها من الأمور الخارجيّة الجارية بين العقلاء كما لا يخفى . فثبت من جميع ما ذكرنا أنّ الحقّ هو ما اختاره المحقّق البروجردي قدس سره واللَّه العالم . * * * هذا وبعد الفراغ من البحث عن هذه الجهات التي كانت تعدّ من مقدّمات مباحث الأصول يصل الدور إلى البحث عن مباحث الألفاظ وما يرتبط بها من الأبحاث وهي عديدة :